ذكرى محرّم الحرام

article published at     تاريخ النشر : 9/11/2018
people visited this page  عدد مشاهدات هذا الموضوع : 283
         نسخة للطباعة      علوم الاغذية

   

بسم الله الرحمن الرحيم

 "السلام عليك يا أبا عبد الله... السلام عليك يأبن رسول الله... السلام عليك وعلى الأرواح التي حلّت بفائك وأناخت برحلك... عليك منّي سلام الله أبداً ما بقيت وبقي اللّيل والنهار، ولا جعله آخر العهد منّي لزيارتكم".

تطلّ علينا مرّة أُخرى ذكرى محرّم الحرام... تستدر الدموع من الأعماق، وتعتصر القلوب حزنا على المقتول بنينوى... وتبعث في النفوس هوى عارماً لدرب الحسين (عليه السلام)، ولطريق الحسين (عليه السلام)، ولإنسانية الحسين (عليه السلام). درب عبّده الإباء وزيّنه النصر، وأنارته إشراقة اليقين بلقاء الله، وطريق لا أوضح منه ولا أجلى، وقفت فيه الثُلَّة المؤمنة على قلّة العدد وخذلان الناصر، يتقدّمهم سيد الإباء ورائد الفداء; ليجسّد قوله تعـالى: (كَمْ مِنْ فِئَة قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ). وإنسانية ينتسب إليها كلَّ شريف... وكلّ من تمثّل روح الحسين وأخلاقهُ سلوكاً يطفح بالإيثار وإنكار الذات. إنّها إنسانية الحسين، تطرد عن ساحتها لقلقة الألسنة المنافقة، تطرد كلّ من لا يرى سوى ذاته الضيّقة المحدودة. فعهداً لك يا حسين، بأنّنا سائرون على دربك، نأبى الذُلَّ ولو أُعطينا جبالاً من الذَّهب، سنبقى سيدي ومولاي مستضئين بنورك، مستمدين من عزمك... أيُّها السبط الذي تنكرّت له أُمّة جدّه وهو لا يريد سوى خلاصها وصلاحها. عزاءً لصاحب الأمر والزمان (عليه السلام)، ولعلماء الدين الأعلام في كلّ مكان... ولكلّ إنسان هزّه موقف أبي عبد الله من أيّ بلد ومن أيّ مذهّب وبأيّة لغة تكلّم .

 

 المكتب الإعلامي لكلية علوم الأغذية